محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
644
الرسائل الرجالية
التأمّل في الأُمور الشرعيّة . وإن قلت : إنّه لعلّه تطرّق عليه سوء الحال بعد ذلك . قلت : إنّه يمكن تطرّق الغلوّ بعد ذلك ، لكن تطرّق كونه من الكذّابين المشهورين بعيد ؛ بل مقطوع العدم ، بل تطرّق الغلوّ على من كان على الوزن المذكور بعيد . ثمّ إنّه قد روى الصدوق في الفقيه كثيراً من العلل المكتوبة في المكاتبة في المواضع المناسبة لها ، وذكر عند ذكر الطرق - أي في المشيخة - طريقَه إلى المكاتبة ( 1 ) المشار إليها مضافاً إلى طريقه إلى محمّد بن سنان ؛ ( 2 ) وفيه دلالة على كمال اعتبار محمّد بن سنان . حادي عشرها : أنّ ثُلَّة من الأواخر بعد الإغماض عن ثلّة من الأوائل بَنَوْا على صحّة حديث محمّد بن سنان مع الاطّلاع على الكلمات القادحة ، وهذا يوجب الظنّ باعتبار حاله وحُسْن حالته . ثاني عشرها : أنّه قد اجتمع فيه أُمور من الأسباب المقتضية للاعتبار ؛ حيث إنّه كان يتشرّف بلقاء أربعة من الأئمّة ، والظاهر اختصاصه بمولانا الرضا ( عليه السلام ) وقد تكثّرت رواياته في الفروع بل الأُصول وكثرت روايات الثقات عنه ، ورواياته موافقة لروايات غيره من الأجلاّء ، وهي سالمة عمّا غمزوا عليه من الغلوّ ، بل قيل : إنّ أخباره المرويّة في الكافي وتوحيد ابن بابويه الدالَّةَ على عدم غلوّه وصحّة عقيدته من الكثرة بمكان ، ومذهبه سالم عن الوقف . ( 3 ) وروي النصّ المشحون بالإعجاز عن مولانا الجواد ( عليه السلام ) من قصّة وجع العين
--> 1 . الفقيه 4 : 115 من المشيخة . 2 . الفقيه 4 : 105 من المشيخة . 3 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 271 .